الفيروز آبادي
454
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
26 - بصيرة في الحرام وهو الممنوع منه ، إمّا بتسخير إلهي ، وإمّا بمنع بشرىّ ، وإما بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع أو من جهة من يرتسم أمره . أما قوله تعالى ( وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ ) « 1 » فذلك تحريم بتسخير ، وقد حمل على ذلك قوله تعالى ( وَحَرامٌ « 2 » عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ) وقوله تعالى ( فَإِنَّها « 3 » مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ) وقيل بل كان حراما عليهم من جهة القهر [ لا ] بالتسخير الإلهى . وقوله تعالى ( إِنَّهُ « 4 » مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) فهذا من جهة القهر . والمحرم من جهة الشرع « 5 » ما أشير إليه بقوله ( وَهُوَ مُحَرَّمٌ « 6 » عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ ) هذا كان محرّما عليهم بحكم شرعهم . وقوله تعالى ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما « 7 » أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) الآية وقيل : ورد الحرام في القرآن على عشرة أوجه : الأول : حرام الصّحبة والمناكحة ( حُرِّمَتْ « 8 » عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) الآية . الثاني : حرام الفسق والمعصية ( إِنَّما حَرَّمَ « 9 » رَبِّيَ الْفَواحِشَ ) ( أَتْلُ « 10 » ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ )
--> ( 1 ) الآية 12 سورة القصص . ( 2 ) الآية 95 سورة الأنبياء . ( 3 ) الآية 26 سورة المائدة . ( 4 ) الآية 72 سورة المائدة . ( 5 ) في الأصلين : « العقل » وما أثبت عن الراغب . ( 6 ) الآية 85 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 145 سورة الأنعام . ( 8 ) الآية 23 سورة النساء . ( 9 ) الآية 33 سورة الأعراف . ( 10 ) الآية 151 سورة الأنعام .